اختلف في ذلك على أقوال:
أحدها: محبة قرابة رسول الله ﷺ وهم أهل بيته من بني هاشم فمن بعدهم من أهل البيت.
ثانيها: مودة قريش، وعبارة ابن التين في حكايته قيل: المراد على وفاطمة وولدهما ذكر ذلك عن رسول الله ﷺ، وبه قال ابن عباس، قال عكرمة: كانت قريش تصل الرحم فلما بعث محمد قطعته، فقال: صلوني كما كنتم تفعلون. فالمعنى: لكن أذكركم قرابتي.
ثالثها: مودة من يتقرب إلا الله وهو رأي الصوفية، ولا بعد في دخول الكل في الآية وهو راجع إلى الاعتقاد، وقال الضحاك نسختها ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾.
قال ابن العربي: لم يكن رسول الله ﷺ إلا محرم عليه أن يأخذ (أجرًا على التبليغ) (¬١) قال: وظن بعضهم أنه استثناء منقطع إذ ليس المودة من الأجرة (¬٢).
تم ذكر في الباب حديث أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مِنْ هَا هُنَا جَاءَتِ الفِتَنُ -نَحْوَ المَشْرِقِ- وَالْجَفَاءُ وَغِلَظَ القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ". وسلف في بدء الخلق.
وحديث أبي هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الفَدَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الغَنَمِ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ".
قال أبو عبد الله: سُمِّيَتِ اليَمَنَ؛ لأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الكَعْبَةِ، وَالشَّأْمَ