أسلم مفصولًا. ويعقوب إنما يرويه عن أبيه، عن صالح، عن الأعرج باللفظ الذي ذكره من طريقه، ولا يرويه عن أبيه إبراهيم، عن أبيه سعد، عن الأعرج كما ذكره البخاري عقب حديث الثوري. قلت: لكن جد يعقوب معروف (بالرواية) (¬١) عن [صالح] (¬٢) والأعرج، فيجوز أن يكون رواه عن هذا تارة كما ذكره البخاري، وعن هذا أخرى كما رواه مسلم (¬٣).
الحديث الرابع:
حديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: قَالَ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إلى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ. فَقَالَ ﵇: «إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ». وسلف في الخمس واضحًا (¬٤).
قال البخاري: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ذَهَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ إلى عَائِشَةَ، وَكَانَتْ أَرَقَّ شَيْءٍ عليهم لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وذكره إثره أطول منه متصلاً، حدثنا عبد الله بن يوسف، نا الليث، فذكره وفيه: أن عبد الله بن الزبير قال: ينبغي أن يؤخذ على يدي عائشة، وأنها قالت: علي نذر إن كلمته. ورواه أبو نعيم، عن أبي أحمد، عن قتيبة بن سعيد ثنا الليث