والكفر صنفان، بالله وهو الأصل، وبالفرع كالكفر بالقدر وشبه ذلك، ولا يخرج بهذا عن الإسلام (¬١).
قال القتبي: كما يقال للمنافق آمن، ولا يقال مؤمن (¬٢).
و [قال الهروي] (¬٣): سمعت الأزهري، وسئل عمن يقول بخلق القرآن أنسميه كافرًا؟ فقال: الذي يقوله كفر، وأعيد عليه السؤال ثلاثًا كل ذلك يقول مثل ما قال، ثم قال آخرها: قد يقول المسلم كفرًا (¬٤).
قلت: فمن اعتقد إباحة ذلك واستحلاله فهو كافر، فإن لم يعتقده فيقاربه كما مر عن الداودي، أو كفر نعمة الله وإحسانه وحق الله، ومنه "ويكفرن العشير" (¬٥) وغالبًا إنما يفعل هذا الجاهل لخبثة نسب أبيه، فيرى الانتساب إليه عارًا في حقه، ولاشك أنه محرم.
ومعنى "يتبوأ مقعده من النار": ينزل منزله (¬٦) منها، أو فليتخذ منزلة منها وهو دعاء أو خبر بلفظ الأمر، ومعناه هذا جزاؤه إن جوزي كما سلف، وقد يوفق للتوبة فيسقط ذلك عنه بالآخرة. فأما في الدنيا فإن