وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارَ! فَأَقْلَعُوا عَنِّي، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الْغَدَ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالأَمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ. فَصُنِعَ مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالأَمْسِ، وَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأَمْسِ. قَالَ: فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ ﵀. [٣٥٢٢، ٣٨٦١ - مسلم: ٢٤٧٤ - فتح: ٦/ ٥٤٩]
ذكر فيه حديث أبي جمرة بالجيم، عن ابن عباس ﵁ في إسلام أبي ذر ﵁، وأنه كان يشرب من ماء زمزم ويكون في المسجد إلى أن أسلم، وقال له ﵇: "اكتم هذا الأمر" فلم يكتمه وأعلن به فضرب ثم أعلن به ثالث يوم فضرب.
وسيأتي في المغازي (¬١)، وذكر هناك أنه لما أتى ليسلم أخذ ﷺ جبهته بأصبعه، وقال: "غفار يهدي الله من يشاء"، كأنه استعظم أن يكون بها مثل أبي ذر (¬٢).
قال الداودي: والصحيح ما ها هنا!
وقوله: (فمر بي علي ﵁ فقال: ما آن للرجل أن يعرف منزله بعد؟