١٦ - باب مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُسَبَّ نَسَبُهُ
٣٥٣١ - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: «كَيْفَ بِنَسَبِي؟». فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.
وَعَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبُّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [٤١٤٥، ٦١٥٠ - مسلم: ٢٤٨٧، ٢٤٨٩ - فتح: ٦/ ٥٥٣]
ذكر فيه حديث هشام عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، فقَالَ: "كيْفَ بِنَسَبِي؟ ". قَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ.
وَعَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رسول الله ﷺ.
قيل: إنما كان ذلك بعد أن دعاه رسول الله ﷺ إلى ذلك، وقال: "ما من قوم نصروا أحدًا بأسيافهم إلا كان حقًّا عليهم أن ينصروه بألسنتهم" وكان شتم المشركين يشتد عليه ويؤذيه، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧)﴾ [الحجر: ٩٧] ثم عزاه فقال: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [فصلت: ٤٣] ولما قال ذلك أتاه حسان يضرب بلسانه أنفه، وكان طويل اللسان، فقال: والله يا نبي الله لأفرينهم فري الأديم، فقال: "وكيف وإن لي فيهم حسبًا" فقال: والله لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين.
ولما هجاهم قال ﷺ: "والله إنه عليهم لأشد من رشق النبل" ولاشك أن من سب أصله لحقه الأذى، كان عمر إذا لقي عكرمة بن أبي جهل يسب أبا جهل فيذكر ذلك لرسول الله فقال: "لا تسب