فضل على غيره (¬١)، وقيل: إن حتى بمعنى الواو، أو بمعنى حين. حكاه المازري (¬٢)، وفيه ضعف.
وإنما كان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه (¬٣)، لأن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع؛ لأن بدوام القليل تدوم الطاعة وتثمر.
الخامس: في أحكامه وفوائده:
الأول: مراد البخاري بالباب أن الدين يطلق على الأعمال وقد سبق أن الدين والإسلام والإيمان يكون بمعنى، وقد تفترق، وموضع الدلالة: (وكان أحب الدين ما داوم عليه صاحبه) أي: أحب الأعمال كما جاء مصرحًا (به) (¬٤) في غير هذِه الرواية (¬٥).
الثاني: الدين هنا: الطاعة، ومنه الحديث في الخوارج "يمرقون من الدين" (¬٦). أي: من طاعة الإمام، ويحتمل أن يريد أعمال الدين. وفي "المحكم": الدين: الإسلام. وقد دنت به، وفي حديث علي: محبة العلماء دين يدان به (¬٧) والدينة كالدين (¬٨)، وفي "الجامع": الدين: العبودية والذل، والدين: الملة والدين: (الخالص) (¬٩).