وقد قَالَ ﷺ في الحديث: "ليصلِّ أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد" (¬١)
وقد ذمَّ الله تعالى من اعتاد عبادة ثم فرط فيها فقال: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ إلى قوله: ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧]، والأحاديث الصحيحة دالة عليه في قوله: "لا تكن كَفُلَان كان يقوم الليل فتركه" (¬٢)، وقد ندم عبد الله بن عمرو بن العاص على تركه قبول رخصته ﷺ في التخفيف في العبادة.
السابع: كراهة قيام جميع الليل، وهو مذهبنا ومذهب الأكثرين، وعن جماعة من السلف أنه لا بأس به (¬٣).
قَالَ القاضي عياض: كرهه مالك مرة، وقال: لعله يصبح مغلوبًا وفي رسول الله أسوة، ثم قَالَ: لا بأس به ما لم يضر ذَلِكَ بصلاة الصبح، فإن كان يأتيه الصبح وهو نائم فلا، وإن كان به فتور و (كسل) (¬٤) فلا بأس به (¬٥).