وفي مسلم من حديث جابر بن سمرة قال له رجل: أكان رسول الله ﷺ وجهه مثل السيف قال جابر: لا (¬١)، مثل الشمس والقمر مستديرًا (¬٢)، وفي رواية عنه: رأيته في ليلة إضحيان (¬٣) وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فلهو كان أحسن في عيني من القمر.
الحديث التاسع:
حديث أبي جحيفة ﵁: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالْهَاجِرَةِ إِلَى البَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ. وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: كَانَ تمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا المَرْأَةُ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ. قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ من رَائِحَةً المِسْكِ.
وقد سلف (¬٤).
والبطحاء: المكان المتسع ليس فيه ماء (¬٥) ولا شجر. والعنزة العكازة أو العصا كان في أعلاه قرن. وفيه أن سترة الإمام سترة لمن خلفه، (وقال الداودي: فيه أن الإمام سترة لمن خلفه) (¬٦) واعترض ابن التين فقال: ليس كما ذكر لما ذكرناه.