فائدة:
سند حديث أنس هذا كله بصريون.
وأما أبان فهو ابن يزيد أبو يزيد البصري العطار سمع قتادة وغيره، وعنه (الأعلام) (¬١): الطيالسي وغيره، أخرج له البخاري متابعة هنا، وقال في كتاب الصلاة: وقال موسى: حدثنا أبان عن قتادة. وأخرج له مسلم استقلالًا في البيوع وغيره، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي.
قَالَ أحمد: هو ثبت في كل المشايخ، ووثقه يحيى بن معين والنسائي (¬٢).
وقول البخاري: (وقَالَ أَبَانُ: حَدَّثنَا قَتَادَةُ، ثنَا أَنَسٌ). إنما أتى به لتصريح قتادة بالسماع؛ فإنه (يدلس) (¬٣)، وإن عنعن في الأول، وإن كان كل ما في الصحيحين من هذا النوع يحمل على الاتصال كما سلف في الفصول السابقة أول الكتاب، وأتى به لزيادة أيضًا في المتن (وهي) (¬٤) قؤله: "من إيمان" وكان "خير" يعني: قَالَ في روايته: "يخرج من النار من قَالَ: لا إلة إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من إيمان"، و"وزن برة من إيمان"، و"وزن ذرة من إيمان" وهو دال على زيادة الإيمان ونقصه وتفاوته.