الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ: رَجَعَ المَرَّةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ولكن مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ".
والبشارة بكسر الباء وضمها (¬١)، وفي كتاب ابن فارس والهروي الضبط بالكسر، تقول: بشرت فلاناً أبشره تبشيرًا وهي بالخير والشر (¬٢)، قال تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النساء: ١٣٨] فإذا أطلقت فللخير خاصة، النذارة لغيره، وفي غير هؤلاء قال ثابت: أخشى أن أكون قد هلكت. فقال النبي ﷺ: ("وما ذاك؟ ") فقال: نهانا الله أن نرفع صوتنا فوق صوتك وأنا جهير، ونهيت عن الخيلاء وأنا رجل أحب الجمال، ونهيت عن الحسد وما أحب أن يفوقني رجل بشسع نعلي، فقال له النبي ﷺ: "أما ترضى أن تعيش سعيدًا وتموت شهيدا وتدخل الجنة" (¬٣) ولعله كان يرفع صوته طبعًا لا يريد الجهر عليه ولا التكبر، ويحب الجمال؛ ليتأهب للوقوف بين يدي الرب ليس يحقر من دونه وما يحب أن يفوقه أحد، وقال الداودي: يذهب إلى ما في الذهن "لا حسد إلا في اثنتين .. " الحديث (¬٤)، وقال تعالى ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)﴾ [المطففين: ٢٦].
الحديث السابع بعد الثلاثين:
حديث البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ وَفِي الدَّارِ