وقال أبو زيد في "الصحاح": مثل القدح. وقيل وهي قدر الحلبة (¬١). وقال الهروي والقزاز: كل ما جمعته من طعام أو لبن أو غيرهما فهي كثبة. قال الهروي بعد أن يكون قليلاً (¬٢). وقال الخطابي في باب الهجرة: قوله: كنفة من لبن هكذا قال في هذا الحديث، وهو غلط إنما هو: كثبة من لبن. يريد القليل منه، وقد ذكرناه قبل (¬٣). والإداوة: تعمل من جلود يستعملها المسافر.
وقوله: (فشرب حتى رضيت) أي: طابت نفسي لكثرة ما شرب.
وقوله: (ألم يأن للرحيل) أي: ألم يحن وقته.
وقوله: (فارتطمت به فرسه إلى بطنها) أي ساخت قوائمها كما تسوخ في الوحل، ورطمت الشيء إذا أدخلته فارتطم بالطاء المهملة. وفي رواية: كان لها في ذلك كالدخان، وأنه ﵇ أمر الصديق فكتب له في أديم أحمر. وفي البخاري بعد هذا: كتبه له عامر بن فهيرة (¬٤). قال غيره بعثه بها يوم فتح مكة بالجعرانة، فكان في أول النهار يطلبها وفي آخره يكتنف الناس عنها (¬٥). وذكر في آخره هنا نحوه.
وقوله: (أُرى في جلد من الأرض) الجلد: الأرض الصلبة المستوية المتن الغليظة وهي بفتح الجيم واللام.
الحديث التاسع بعد الثلاثين:
حديث ابن عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ