الحديث الثالث بعد الأربعين:
حديث ابن عَبَّاسٍ ﵄: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ .. الحديث بطوله.
وفيه: أنه كان لا يحارب قومًا إلا بإذنٍ عملًا بقوله: "ولن تعدو أمر الله فيك" يعني أن له عِدَة يبلغها.
وفيه: أن رؤيا الأنبياء حق.
وفيه: إتيان الشارع من يدعوه إلى الإسلام ليبلغ ما أنزل إليه.
والعنسي -بالنون -وهو الأسود الكذاب، وكان تنبأ طليحة، ثم أسلم وأتى عمر ﵁ فقال له عمر: والله ما أحبك. فقال له طليحة: ليس أسألك الود، قد يتعاشر الناس على السباب قال له عمر: صدقت (¬١). وكان تنبأ الحارث على عهد عبد الملك ( … ) (¬٢) طعنه بالحربة.
وإمساكه ﵇ القطعة من الجريد؛ لأنه كان يستحب ذلك: ويقال إنها المخصرة والقضيب.
وقوله: ("لن تعد و") هكذا هو بالنصب، وهو الصواب لأجل (لن) فإنها تنصب المستقبل. ووقع في بعض النسخ: (تعدُ) وهو جار على لغة أنها تجزم.
وقوله: ("رأيت في يدي سوارين من ذهب") السوار بضم السين، وكسرها ويقال له: أُسوار كما في الحديث الآخر (¬٣).