أَنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَهُمَا. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. [٢٦٨٥ - مسلم: ٢٣٨٩ - فتح: ٧/ ٢٢]
٣٦٧٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [غافر: ٢٨] [٣٨٥٦، ٤٨١٥ - مسلم: ٢٣٨٦ - فتح: ٧/ ٢٢]
ذكر فيه سبعة عشر حديثا:
أحدها:
حديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ. قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَقُولُ: المَوْتَ. قَالَ ﵇: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِى أَبَا بَكْرٍ».
وهو كالصريح فِي استخلافه بعد ولا شك فِي إيمانه، وهو راد لقول الشيعة أنه نص على علي، وقول الرافضة أنه نص على العباس فيما حكاه الباقلاني فِي كتابه "فضائل الأئمة".
الحديث الثاني:
حديث سمعت عمار بن ياسر: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلاَّ خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ.
يريد -والله أعلم- عمار نفسه وزيد بن حارثة وبلالًا وعامر بن فهيرة وشقران، والمرأتان خديجة وأم الفضل لبابة الكبرى، بنت الحارث الهلالية، زوج العباس.
وفيه دلالة على قدم إسلام الصديق، وسيأتي، والأكثر على أنه أول