وفيه: أن الرجل لا يقاوم من هو أفضل منه، ومدح المرء في وجهه إذا أمن عليه الاغترار.
وفيه: أن المرء لا يكاد يعفو عند الغضب، وأن الصالح إذا كانت منه هفوة يذكر لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الأعراف: ٢٠١] الآية.
وفيه: سؤال الاستغفار والتحلل من الظلم، وفي بعض الحديث أن عمر ﵁ قال: كنت أدارئ منه بعض الحد (¬١).
وفي حديث آخر بعض الحدة، وفي حديث آخر: "الحدَّةُ تعتري خيار أمتي".
وفيه: منقبة ظاهرة للصديق في قوله: "إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقت. وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟ " مرتين. فما أوذي بعدها.
الحديث الرابع:
حديث عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ أَنه ﵇ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ». فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: «أَبُوهَا». قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ». فَعَدَّ رِجَالاً.
هذا الحديث يأتي في المغازي (¬٢) إن شاء الله.