في غَنَمِهِ عدا عليه الذئب .. " الحديث سلف في المزارعة (¬١).
وفيه: أن الله لا يأخذ أحدًا بذنب أحد إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسل والأنبياء والآيات، وبالعلماء عند انقطاع الوحي.
وقوله: "فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ" يعني: أنهم أول من يؤمن به إذ جاءهم الرسول من غير أن يتعجبوا كما تعجب غيرهم.
الحديث السادس:
حديث ابْنُ المُسَيَّبِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ .. " الحديث سلف قريبًا قبل باب قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ من حديث ابن عمر ﵄ ثم قال: وقال همام عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: "فنزع أبو بكر ذَنُوبين" (¬٢).
والقليب: البئر قبل أن تطوى يذكر ويؤنث، قاله الجوهري (¬٣)، وقال أبو عبيد: هي البئر العادية القديمة، قال القزاز: فإذا طويت فهي الطَّوِيُّ، وجمع القليب: أَقْلِبَة، والكثرة: قُلُب، وفي "المجمل": القليب مذكر فإذا طويت فهي الطَّوِيُّ (¬٤).
والذَّنُوب: الدَّلْوُ العَظمية، ولا يقال لها: ذَنُوب إلا وفيها ماء كما قاله ابن عزيز، وقال الجوهري: هي الدلو المملوءة، قال: عن ابن السكيت أو قريب من الملء، فإن لم يكن فيها ماء، فلا يسمى ذنوبًا (¬٥)، وقيدها أبو عبد الملك، فإنها الدلو الكبيرة.