الحديث الحادي عشر:
حديث عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ .. فذكرت حديث التيمم.
وقد سلف في بابه، وإقامته ﷺ يحتمل أن يكون وهو لا يعلم عدم الماء، ويحتمل أن يكون مع تقدمه لطلب العقد فيكون في ذلك حفظ المال، وإن أدى ذلك إلى عدم الماء والاضطرار، أو إلى أداء الصلاة بالتيمم، ويجوز له أيضًا سلوك طريق يتيقن فيه عدم الماء طلبًا للمال قياسًا على هذا؛ لأن مروره أجوز من مقامه، ونحو هذا في "المبسوط" لمحمد بن سلمة المالكي.
وقولها: (وجعل يَطْعُنُ بيده في خاصرتي)، هو بضم العين، يقال: طعن يطعُن بالضم، وطعن بالقول يطَعَن بالفتح، قاله بعض أهل اللغة.
الحديث الثاني عشر:
حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ».
تَابَعَهُ جَرِيرٌ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمُحَاضِرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ. أي عن ذكوان، عن أبي سعيد.
والبخاري أخرج الأول عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، عن الأعمش.
وقد سلف حقيقة الصحابي.
والنصيف: النصف، مثل: العشْر، والعشِير والثمْن والثمِين، ومعناه: أن المد ونصفه ينفقه الواحد منهم أفضل من الكبير ينفقه أحدكم مع السعة والوجدان، وقيل: النصيف هنا مكيال يكال به، قال