وقد وهم البخاري في قوله: إن سعيد بن زيد ممن حضر بدرًا، وهو أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، والخمسة الذين أسلموا على يد الصديق، والستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض.
وهو ممن ثبت مع رسول الله ﷺ يوم أُحد ووقاه بيده ضربة قصد بها فشلت، رماه مالك بن زهير يوم أحد، فالتقاها طلحة بيده عن وجه رسول الله ﷺ فأصابت خنصره فشلت، فقال حين أصابته الرمية: حس. فقال ﷺ: "لو قَالَ: بسم الله لدخل الجنة" (¬١) والناس ينظرون.
وقيل: إنه جُرح في ذَلِكَ اليوم خمسًا وسبعين جراحة وشلت إصبعاه، وذكر ابن إسحاق أنه ﷺ نهض ليعلو صخرة وقد كان تترس وظاهر بين درعين، فلم يستطع، فجلس طلحة تحته فنهض به حتى استوى عليها، فقال ﷺ: "أوجب طلحة حين فعل برسول الله ﷺ مافعل" (¬٢).
وسماه النبي ﷺ: طلحة الخير وطلحة الجود.
روي له ثمانية وثلاثون حديثًا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة.
قتل يوم الجمل أتاه سهم لا يدرى من رماه واتهم به مروان، لعشر خلت من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين عن أربع وستين، وقيل: