وجاء من حديث أنس ﵁ أن عثمان لما دخل غطى فخذه، وقال: "ألا أستحي من رجل استحيت منه الملائكة" (¬١).
الحديث الرابع عشر:
حديث قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ أنه ﷺ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: «اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ».
فيه: فضل ظاهر لهم، وقد وقع كما أخبر.
وقوله: (وأبو بكر) هو مرفوع عطفًا على الضمير الذي في صعد، وهو جائز؛ لأنه عطف على الضمير المرفوع بعد حائل وهو قوله: "أحد".
الحديث الخامس عشر:
حديث صَخْرٌ -وهو ابن جويرية، أبو نافع البصري التميمي وقيل: النميري مولاهم- عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَمَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا جَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ .. " وفي آخره: قَالَ وَهْبٌ: العَطَنُ: مَبْرَكُ الإِبِلِ، يَقُولُ: حَتَّى رَوِيَتِ الإِبِلُ فَأَنَاخَتْ.
وقد سلف، وشيخ البخاري أحمد بن سعيد بن إبراهيم، أبو عبد الله المروزي الرباطي الأشقر مات سنة ست، أو ثلاث وأربعين ومائتين، وشيخه: وهب بن جرير، هو أبو العباس مات آخر سنة ست وأول سنة سبع ومائتين.
وقوله: ("يَفْرِي فَرِيَّهُ"): روينا: (فرِيَّه) بكسر الراء وإسكانها،