قوله: (وَيَسْتَكْثِرْنَهُ): يريد العطاء، وقد أبان في موضع آخر أنهن يردن النفقة، وقال الداودي: أراد يكثرن من الكلام عنده، والأول أظهر؛ لأنه قال: (يكلمنه ويستكثرنه) يريد رسول الله ﷺ، ولا يقال لمن أكثر كلامه: استكثر، وقوله: (عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ). لعله كان طبعا، أو كان قبل نزول الآية (¬١).
قوله: ("إِيهًا يَا ابن الخَطَّابِ")، وفي بعض النسخ: "إيهٍ"، قال ابن التين، وضبط بكسرة واحدة، وصوابه الفتح أي: كف من لومهن وذلك أن إيهٍ بالكسر والتنوين معناه: زدنا حديثا ما، وبغير تنوين: زدنا مما عهدنا، وأَيْها بالفتح والتنوين: (¬٢) لا تبدأنا بحديث، وبغير تنوين: كف من حديث عهدناه.
الحديث السادس:
حديث قَيْسٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ ﵁.
أي: لما كان فيه من الجلد والقوة في الله.
وقيس هو ابن أبي حازم، وعبد الله هو ابن مسعود كما سيأتي في باب إسلام عمر ﵁ (¬٣).
الحديث السابع والثامن:
من حديث ابن عباس وأنس ﵁ تقدما في أواخر مناقب الصديق (¬٤).