قيل: يعني الفراسة، كأنه حدث بذلك الشيء، وقيل -عن الشيخ أبي الحسن-: تكلمهم الملائكة، واحتج بقوله: "يكلمون".
الحديث الثاني عشر:
حديثه أيضًا: "من لها يوم السبُع" تقدم قريبًا.
الحديث الثالث عشر:
حديث المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ -وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ-: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ،
فذكر القصة وفيه: والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه.
قال حماد بن زيد: ثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، [عن] (¬١) ابن عباس: دخلت على عمر بهذا.
معنى (يجزعه): يزيل جزعه، كقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] أي: أزيل عن قلوبهم الروع كما يقال: مرضته، إذا عانى إزالة مرضه، ورواه الجرجاني: وكأنه جزع، وهذا يرجع إلى حال عمر، ويصح به الكلام.
و (طِلاع الأرض) بكسر الطاء المهملة، وقال الهروي: ما يملأ الأرض حتى يطلع ويسيل (¬٢). وقال ابن سيدَهْ: طلاع الأرض ما طلعت عليه الشمس (¬٣)، وكذلك قال ابن فارس (¬٤)، وقال الخطابي: طلاعها: ملاؤها، أي: ما يطلع عليها، وتشرق فوقها من الذهب (¬٥).