ثالثها:
هذا النجدي هو ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر (¬١) قاله القاضي (¬٢) مستدلًّا بأن البخاري سماه في حديث الليث، يريد ما أخرجه في باب: القراءة والعرض على المحدث. عن شريك عن أنس قَالَ: بينما نحن جلوس في المسجد إذ دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد. وفيه: ثم قَالَ: أيكم محمد؟ وذكر الحديث (¬٣). وقال فيه: وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر. فجعل حديث طلحة هذا وحديث أنس هذا له، وتبعه ابن بطال وغيره (¬٤).
وفيه نظر لتباين ألفاظهما ومساقهما كما نبه عليه القرطبي (¬٥)، وأيضًا فابن إسحاق فمن بعده كابن سعد وابن عبد البر لم يذكروا لضمام غير حديث أنس (¬٦).
رابعها: في ألفاظه ومعانيه:
﴿حُنَفَاءَ﴾: في الآية -جمع: (حنيف) (¬٧). وهو: المائل، وقيل: المستقيم. والمراد هنا: المائل عن الشرك وغيره من أنواع الضلالة إلى الإسلام والهداية.