ثم أسند حديث أبي موسى السالف: "بَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوى تصِيبُهُ" وزاد هنا: فسكت هنيهة ثم قال ذلك.
ثم قال البخاري: حَمَّادٌ: وَثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ وَعَلِيُّ بْنُ الحَكَمِ، سَمِعَا أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مُوسَى بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ عَاصِمٌ أَنه ﷺ كَانَ قَاعِدًا فِي مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ، قَدِ انْكَشَفَتْ عَنْ رُكْبَتَيْهِ -أَوْ رُكْبَتِهِ- فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ غَطَّاهَا.
وهذا أسنده عبد الله بن أحمد في "فضائل عثمان ﵁" عن هدبة: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي موسى، وعلي بن الحكم البناني ثنا أبو عثمان فذكره بزيادة: "بلوى شديدة تصيبه"، ووهّم الداودي هذِه الرواية فقال: هذِه الرواية وَهَمٌ ليس من هذا الحديث.
وقد أدخل بعض الرواة حديثًا في حديث إنما أتى أبو بكر إلى رسول الله ﷺ وهو في بيته فكشف فخذه، فجلس أبو بكر، ثم أتى عمر كذلك، ثم أستأذن عثمان فغطى النبي ﷺ فخذه، فقيل له في ذلك؛ فقال: "إن عثمان رجل حيي، فإن وجدني على تلك الحالة لم يبلغ حاجته" (¬١). وأيضًا: فإن عثمان أولى بالاستحياء لكونه ختنه، فزوج البنت أكثر حياء من أبي الزوجة، يوضحه إرسال علي ﵁ ليسأل عن حكم المذي (¬٢).
ثم ذكر حديث يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ (عُبَيْدَ) (¬٣) اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ