وروى أبو القاسم البصري في كتابه (¬١) من حديث قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد أنه ﷺ قال: "لأعطين الراية رجلا كرارا غير فرار" فقال حسان: يا رسول الله، تأذن لي أن أقول في علي شعرًا قال: "قل" فقال (¬٢):
وكان يبتغي أرمد العين يبتغي … دواء فلما لم يخش مداويا
حباه رسول الله منه بتفلة … فبورك مرقيًّا وبورك راقيا
وقال سأعطي الراية اليوم صارما … فذاك محبًّا للرسول مواتيا
يحب النبي والإله يحبه … فيفتح لنا تيك الحصون التواليا
فأمضى بها دون البرية كلها … عليًّا وسماه الوزير المؤاخيا
قوله: (فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا)، وهو بدال مهملة ثم واو ثم كاف أي: يخوضون في ذلك ويتداولون الرأي فيه، والدوكة: الاختلاط والخوض يقال: بات القوم يدوكون إذا وقعوا في اختلاط.
وقوله: ("انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ") هو بكسر الراء أي: على هينتك.
الحديث الخامس:
حديث السالف في قوله: ("اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ") مرتين وما كان له اسم أحب إليه منه، قوله: (فَاسْتَطْعَمْتُ الحَدِيثَ سهْلًا)، أي: سألته أن يحدثني.