ثم ذكر البخاري في الباب أحاديث أربعة:
أحدها:
حديث هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ، حَتَّى حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ وَأَوْصَى، إلى أن قال في الزبير: إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَإِنْ كَانَ لأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وفي رواية بعده: أما والله لتعلمون أنه خيركم (¬١).
قال الداودي: يشبه أن يكون أحسنهم خلقا، وظاهره (أنهم) (¬٢) أفضلُهم، وهذا يبين قول ابن عمر ﵄: ثم نترك أصحاب النبي ﷺ بعد عثمان لا نخير بينهم (¬٣)، أن ذلك لم يكن قول جميعهم.
ثانيها:
حديث جَابِرٍ ﵁: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ». سلف في الجهاد مكررة (¬٤).
ثالثها:
حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ. الحديث.