وَالْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ، يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً، وَيَقُولُ: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
هذا الحديث سلف في الصلح، أخرجه هناك عن عبد الله ثنا سفيان، عن أبي موسى عن الحسن، وأخرجه هنا عن صدقة ثنا ابن عيينة ثنا أبو موسى، وأخرجه النسائي في الصلاة عن محمد بن منصور، عن سفيان به (¬١).
وأبو موسى: هو إسرائيل بن موسى البصري نزل الهند، من أفراد البخاري، وأما إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو يوسف ثقةٌ متفق عليه لا ثالث لهما في "الصحيح".
وفيه: جواز ولاية المفضول مع وجود الفاضل وحضرته كما ذكره ابن التين.
ثالثها:
حديث أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّى أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا». أَوْ كَمَا قَالَ.
وقد سلف قريبا.
رابعها:
حديث أَنَسِ ﵁: أُتِىَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الحُسَيْنِ ﵇ فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا. فَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ.
النكت: أي ينكت في الشيء فيؤثر فيه بقضيب أو غيره، وجوزي هذا الناكت بأن رأسه لما جيء به فنصب في رحبة المسجد، جاءت