الشرح:
(دف): بالفاء الخفق، والبخاري فسره بذلك كما يعني هناك، وإنما رآه بين يديه ليس أنه يفعل ذلك قاله الداودي، وقول عمر ﵁: (أعتق سيدنا) يعني: أنه من سادة هذِه الأمة ليس أنه أفضل من عمر ﵁، وقوله: (وأعتق سيدنا). فيه حجة لابن القاسم على أشهب في قوله: إن من اشترى عبدًا مسلمًا من دار الحرب أنه لا ولاية له عليه؛ لأنه عبد عتق بنفس إسلامه، واحتج ابن القاسم بأن ولاء بلال كان لأبي بكر (وهو) (¬١) اشتراه بعد إسلامه، قال محمد: فاضطر أشهب إلى أن قال: لم يكن ولاء بلال لأبي بكر (¬٢).
ويروى أنه لما قال لأبي بكر بعد موت رسول الله ﷺ: إن كنت عتقتني لوجه الله فدعني أذهب حيث شئت، وإن كنت أعتقتني لنفسك فأمسكني، فقال له أبو بكر: اذهب حيث شئت، فذهب إلى الشام، وسكنها مؤثرًا الجهاد على الأذان (¬٣).