الدل -بفتح الدال-: (الشكل) (¬١) التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار، وحسن السيرة والطريقة والمنظر والهيئة. والسمت: الخشوع في الحركة، والهدي: السيرة، والدل قريب منه، كأنه يريد إسكان الحركة في المشي ونحو ذلك من الشمائل.
وابن أم عبد هو عبد الله بن مسعود، وإنما سألوه عمن عندهم ومن لقوه وكان ذلك بعد وفاة الصديق، والفاروق.
قال مالك: كان أشبه الناس برسول الله ﷺ في هديه عمر وكان أشبه ولد عمر بعمر عبد الله، وكان أشبه ولد عبد الله به سالم.
الحديث الرابع:
أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ﵁: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ اليَمَنِ، فَمَكُثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلاَّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ، لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.
ودخولهما بيته دال على فضلهم وخيرهم، وعبد الله أحد الفقهاء، كما سلف وأحد القراء، وإنما يذكر في بعض الأحوال بأمه؛ لأنها بقيت بعد أبيه، وصحبت رسول الله ﷺ، وكان عبد الله بدريًّا كما سلف، وهو الذي احتز يومئذ رأس أبي جهل.
فائدة: قول البخاري في إسناد هذا الحديث: (حدثني محمد بن العلاء، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، حدثني أبي عن أبي إسحاق) هو إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن جده أبي إسحاق، وهو من رجال مسلم أيضًا كأبيه، وفيه لين قال يحيى: لا يسوي حديثه شيئًا، مات سنة ثمان وتسعين ومائة.