وأما الحديث المسند فحديث ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي».
وهذا الحديث رواه عبد الله بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور.
وأخرجه الترمذي من حديث أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير به، ثم قال: حسن صحيح. قال: هكذا قال أيوب، وقال غير واحد عن ابن أبي مليكة عن المسور، ويحتمل أن يكون ابن أبي مليكة رواه عنهما جميعًا (¬١).
وروى حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن علي بن حسين أن فاطمة أرادت حل أبي لبابة من ربطه نفسه لما قال لبني قريظة ما قال: أقسمت أن لا يحلني أحد إلا رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي" وهو دال كما قال السهيلي: أن من سبها فقد كفر، ومن صلى عليها فقد صلى على أبيها (¬٢)، وقد ذكر البخاري في الأدب من "صحيحه" أنه ﷺ قال: "أنت سيدة هذِه الأمة" (¬٣).