وَتَمْرًا، وَتَدْخُلَ فِي بَيْتٍ؟ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَأَهْدَي إِلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ، أَوْ حِمْلَ قَتٍّ، فَلَا تَأْخُذْهُ، فَإِنَّهُ رِبًا. وَلَمْ يَذْكُرِ النَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ وَوَهْبٌ عَنْ شُعْبَةَ البَيْتَ. [٧٣٤٢ - فتح: ٧/ ١٢٩]
هو عبد الله بن سلام بتخفيف اللام الإسرائيلي من بني قينقاع، وهم من ولد يوسف الصديق، وكان اسمه في الجاهلية الحصين فغير، وكان حليف الأنصار.
ذكر البخاري في الباب ثلاثة أحاديث:
أحدها:
حديث عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ لأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ: إِنّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ إلا لعبد الله بن سلام قال: وفيه نزلت هذِه الآية ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأحقاف: ١٠] قال: لا أدري الآية أو في الحديث.
ثانيها:
حديث قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ المَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُل عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الخُشُوعِ، فَقَالُوا: هذا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ، وَتَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ المَسْجِدَ قَالُوا: هذا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ. قَالَ: والله مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدّثُكَ لِمَ ذَاكَ، رَأَيْتُ رُؤيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ أَنَي في رَوْضَةٍ -ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا- وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، وفيه: فَأَتَانِي مِنْصَف فَرَفَعَ ثِيَابِي، وفي آخره "فَأَنْتَ عَلَى الاسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ". وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ ابْنُ سَلَامٍ.