إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأُكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ: إِنّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ .. الحديث.
قَالَ مُوسَى: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَلَا أراه إلا يحدث عَنِ ابن عُمَرَ ﵄، أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، يسأل عَنِ الدِّينِ ويتبعه، فاجتمع بعَالِمٍ مِنَ اليَهُودِ، وعَالِمٍ مِنَ النَّصَارى، فدلوه عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الكَعْبَةِ، يَقُولُ: يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ، والله مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي، وَكَانَ يُحْيِي المَوْءُودَةَ .. الحديث.
وتعليق الليث أسنده ابن سعد عن أبي أسامة حماد بن أسامة، ثنا هشام فذكره (¬١)، وابن إسحاق أخرجه عن هشام فقال: ثنا هشام فذكره (¬٢)، ويجوز أن يكون من رواية عبد الله بن صالح عنه كغالب عادته. وأخرجه البخاري في الصيد من حديث موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يحدث أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح، وذلك قبل نزول الوحي .. الحديث (¬٣).
إذا تقرر ذلك فالكلام عليه من وجوه:
أحدها:
(بلدح) بباء موحدة ثم لام ثم قال مهملة ثم حاء مهملة أيضا: واد