وقوله: ("إلا خلة الإسلام") كذا هنا، وقال هناك: "إلا أخوة الإسلام" (¬١). قال الداودي: وهو المحفوظ؛ لأنه نفى الخلة، وأنكر القزاز (خوة الإسلام) (¬٢) بحذف الألف، وقيل: إنه نفى الخلة المختصة فالإنسان مفردًا وأوجب الخلة العامة، التي هي الإسلام في سائر الناس.
والخوخة: باب صغير وكان بعض الصحابة فتحوا أبوابًا في ديارهم إلى المسجد، فأمر الشارع بسدها إلا خوخة الصديق؛ ليتميز بذلك فضله.
وفيه: إيماء إلى الخلافة كما سلف.
الحديث الثامن:
حديث عائشة ﵂: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ.
فذكر حديث الهجرة بطوله وقد سلف قطعة منه في الكفالة في باب: جوار أبي بكر (¬٣).
معنى (يدينان الدين) تعني: مسلمين، وولدت عائشة ﵂ في الإسلام.
و (برك الغماد): موضع في أقاصي هجر، والأكثر فتح الباء، ومنهم من كسرها. قاله القاضي عياض (¬٤).