و (الجراب) بكسر الجيم، وربما فتح و (النطاق): إزار به تكة تلبسه النساء، والمنطق: كل شيء شددت به وسطك قاله ابن فارس (¬١).
وقال الداودي: هو مئزر، والمنطق: الحقوة، وقال الهروي: النطاق: المنطق، وهو أن تأخذ المرأة ثوبًا فتلبسه ثم تشد إزارها وسطها بحبل، ثم ترسل الأعلى على الأسفل قال: وبه سميت أسماء ذات النطاقين؛ لأنها كانت تطارق نطاقًا على نطاق، وقيل: كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد لرسول الله ﷺ وهو في الغار (¬٢).
وقوله: (وهو غلام شاب ثقف لقن). قال الخطابي: الثقافة حسن التلقي (للأدب) (¬٣) يقال: غلام ثقف، واللقن: الحسن التلقي لما يسمعه ويعلمه (¬٤)، وقال ابن فارس: ثقفت الشيء إذا أقمت عوجه، ورجل ثقف، وقال: اللقن: السريع الفهم (¬٥).
فصل:
قوله: (فيدلج من عندهما بسحر) أي: يسير سحرًا من عندهما إلى مكة. يقال: أدلج: سار سحرًا، وادَّلج (رباعِيًّا) (¬٦) إذا سار الليل كله، وقد سلف.
وقوله (فلا يسمع أمرًا يكادان به إلا وعاه) هو افتعال من الكيد، وفي رواية غير الشيخ أبي الحسن (يكتادان به) قال ابن التين: وهو أبين؛ لأن