وقوله: (فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله ﷺ يحيي أبا بكر) سببه أن أبا بكر كان يسافر إلى الشام فعرف بالمدينة ولم يأتها النبي ﷺ بعد أن كبر فيعرفه أهلها.
وقوله (فلبث رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة) قيل: نزل على كلثوم بن الهدم أو سعد بن خيثمة، وقيل: أقام فيهم ثلاث ليال، حكاه الشيخ أبو محمد ولا خلاف أنه نزل بالمدينة على أبي أيوب.
وقوله (وأسس المسجد الذي أسس على التقوى) هذا صريح أنه مسجده (¬١)، وقد اختلف في ذلك في زمانه، وقال: إنه رواية أبي سعيد الخدري (¬٢)، وقيل: إنه مسجد قباء، والأول أثبت، وقال الداودي: إنه ليس باختلاف كلاهما أسس على التقوى.
(المربد): الموضع الذي يجفف فيه التمر، ويسميه أهل العراق: البندر، وأهل الشام: الأندر، وأهل البصرة: الخوخان، وأهل مصر: الجُرين، وبعض أهل اليمامة: المسطح.
وقوله: (ثم دعا الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدًا، فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله فأبى أن يقبله منهما هدية حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدًا) وسلف في أحكام المساجد من حديث أنس فأرسل إلى ملأ بني النجار فقال: "يا بني النجار ثامنوني بحائطكم" قالوا: لا والله