منها الذي يتغبط به حاملوه والذي كنا نحمله ونتغبط به، والحمال والحمل واحد، وقد رواه المستملي بالجيم ضمًّا وله وجه، والأول أظهر.
الحديث التاسع:
حديث أسماء ﵂ صَنَعْتُ سُفْرَةً لرسول الله ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَا المَدِينَةَ، فَقُلْتُ لأَبِي: مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبُطُهُ إِلَّا نِطَاقِي. قَالَ: فَشُقِّيهِ. فَفَعَلْتُ، فَسُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ.
قد سلف ذلك في الحديث قبله واضحًا.
الحديث العاشر:
حديث البراء ﵁: لَمَّا أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى المَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ .. الحديث، وقد سلف في حديث الهجرة قبله، وزاد هنا: فَعَطِشَ النبي ﷺ، فَمَرَّ بِرَاعٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثبَة لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ حَتَى رَضِيتُ. وقد سلف الجواب عن ذلك.
الحديث الحادي عشر:
حديث زكريا بن يحيى، عن أبي أسامة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمّ أَتَيْتُ بِهِ رسول الله ﷺ فَوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ هو رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلدَ في الإِسْلَامِ.
تَابَعَهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى رسول الله ﷺ وَهْيَ حُبْلَى.