قال ابن التين: فيه نظر؛ لأنه لا يخلو أن يكون الفرس أنثى فلا يجوز: فصرعه. وإنما يجوز: فصرعته، أو يكون يعني ذكرًا فلا تقول: قامت تحمحم، وإنما يجوز: قام يحمحم (¬١)، وتحمحم: يصيح صياحة إذا رأى العلف.
وقوله: (وكان آخر النهار مسلحَةً له) أي: يدفع عنه الأذى. وقوله: (وحفوا دونهما بالسلاح) قال تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥] أي: محدقين.
وقوله: (إذ سمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف لهم) أي: يجتني لهم الثمار.
وقوله: ("فهيِّئ لنا مقيلًا") أي: مكانًا نقيل فيه. والمقيل: النوم نصف النهار، وقال الأزهري: القيلولة والمقيل: الاستراحة نصف النهار كان معها نوم أم لا بدليل قوله تعالى ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٤] والجنة لا نوم فيها: يقال: قِلْتُ، أقيلُ، قيلولة، وقائلة، ومقيلاً (¬٢).
قال الداودي: "فهيئ لنا مقيلًا": يعني دار أبي أيوب. و (سلام) مخفف اللام.
الحديث الثالث عشر:
حديث نافع عن ابن عمر عن عمر ﵄ قَالَ: كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ في أَرْبَعَةٍ، وَفَرَضَ لاِبْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنَ المُهَاجِرِينَ، فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ. يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ.