وأما ابن أبي مليكة فهو عبد الله بن (عبيد الله) (¬١) بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن (عمر) (¬٢) بن كعب بن تيم بن مرة القرشي، كان قاضيًا لابن الزبير ومؤذنًا. جلالته متفق عليها. سمع العبادلة، ومات سنة سبع عشرة ومائة (¬٣). وأما الحسن فهو البصري، وقد تقدم حاله (¬٤).
الوجه الرابع:
فيما فيه من المبهمات: الرجلان المذكوران في قوله: (فتلاحى رجلان). مكثت مدة فلم أعثر على من سماهما إلى أن رأيت ابن دحية في كتابه "العَلَم المشهور". قَالَ: هما كعب بن مالك وعبد الله بن أبي حدرد.
قُلْتُ: وحديثهما ذكره البخاري في الخصومات (¬٥) وغيره كما ستعلمه.
الوجه الخامس: في ألفاظه ومعانيه:
معنى قول إبراهيم التيمي أنه خشي أن يكون قصر في العمل، وكذا ينبغي أن تغلب الخشية المؤمن، كما قَالَ الحسن: ما خافه إلا مؤمن.
وقد ذم الله تعالى من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وقصر في
عمله. فقال: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ