ذكر فيه تسعة أحاديث:
أحدها:
حديث البراء ﵁: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَبِلَالٌ.
قدومهما وكذا قدوم كل من هاجر إنما كان فرارًا مما لقوه من الأذى، فلما هاجر النبي ﷺ فرضت الهجرة من مكة، وذكر ابن إسحاق أنه ﵇ أرسل مصعبًا مع الأنصار لما بايعوه فكان يُسمى المقرئ، وهو أول من سمي به (¬١)، وذكر ابن سعد أن الأنصار أرسلت إليه: ابعث لنا من يقرئنا، فبعثه إليهم (¬٢)، وكان أول من هاجر من مكة إلى المدينة أبو سلمة بن عبد الأسد قبل بيعة العقبة لسنة، وذلك أنه قدم من عند الحبش فآذاه أهل مكة وبلغه إسلام من أسلم
من الأنصار فخرج إليهم.
الحديث الثاني:
حديثه أيضًا بمثله وزيادة سعد مع بلال وعمار، ثم قدم عمر في عشرين من أصحاب رسول الله ﷺ، ثم قدم النبي ﷺ، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله ﷺ حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله، فما قدم رسول الله ﷺ حتى قرأت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ في سور من المفصل.
قلت: كان الذي علمه مصعب بن عمير، ومن هاجر معه من المسلمين. وسلف الكلام في الصلاة على المفصل، ولم سمي