قال الخطابي: (يريد) (¬١) بالقينتين فيه جاريتين لا مغنيتين (¬٢)، يريد أن ينزه بيت رسول الله ﷺ أن يدعى له مغنيتان مشهرتان به.
و (يوم بعاث): سلف قريبا أنه كان للأوس على الخزرج، قال الداودي: وكل فريق منهم ما أديل (¬٣) له به في ذلك اليوم ففيه جواز الاستراحة في بعض الأحيان بالكلام ونحوه؛ ليقووا عليه.
وقوله: (بما تقاذفت) أي: بما ترامت به ذلك اليوم ويروى: (تعازفت).
قال الخطابي: يحتمل أن يكون من عزف اللهو، وضرب المعازف على تلك الأشعار وإنشادها يتذامرون بذلك على القتال، ويحتمل أن يكون من العزف، وهو أصوات الوغى كعزيف الرياح وهو ما يسمع من دويها ومنه عزيف الجن، وهو جرس أصواتها فيما يقال (¬٤). وفي رواية أبي الحسن بالراء أي: مما تعارفوا ما جرى بينهم.
الحديث التاسع:
حديث أنس ﵁: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ، نَزَلَ في عُلْوِ المَدِينَةِ في حَي يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ .. الحديث.
سلف بطوله في المساجد في باب نبش قبور المشركين (¬٥). وقوله: (عضادتيه حجارة) عضادتا الباب: ما حوله، وهو ما يشد حوله من البناء وغيره.