الثالث:
وقعة بدر كانت في رمضان كما أسلفناه، وأن خروجه كان يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان، وهو ما قاله ابن سعد (¬١)، وقال ابن إسحاق: خرج في ليال مضت من رمضان، وقال ابن هشام: لثمان خلون منه، واستعمل على المدينة عمرو بن أم مكتوم، ثم رد أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة (¬٢)، قال الحاكم: ولم يتابع ابن إسحاق على ذكر أبي لبابة، وقد روينا عن الزهري وغيره أن أبا لبابة كان زميل رسول الله ﷺ في هذِه الغزوة، لكن ذكره في "مستدركه" عن عروة بن الزبير أيضاً (¬٣)، ونحوه ذكره ابن سعد (¬٤) وابن عقبة وابن حبان (¬٥)، وقد يحمل كلام الزهري وغيره على ابتداء المسير، ولما ذكر البيهقي حديث ابن مسعود: كنا يوم بدر نتعاقب ثلاثة على بعير، عليُّ وأبو لبابة زميلي رسول الله ﷺ، قال: كذا في الحديث؛ والمشهور عند أهل المغازي: مرثد بن أبي مرثد بدل أبي لبابة، فإن أبا لبابة رده رسول الله ﷺ من الروحاء فاستخلفه على المدينة (¬٦).
رابعها:
كانت سنة اثنتين كما سلف، إما على رأس سبعة عشر شهرًا من الهجرة، أو لسنة ونصف كما حكاه في "الإكليل" عن مالك، أو لثمان