وقوله: (لَوْلَا أَنْ تَحْسِبُوا أَنَّ ما بي جَزَعٌ لَزِدْتُ) هذا صواب؛ لأنه خبر أنًّ، وأورده ابن التين بلفظ: لولا أن تحسبوا أن بي جزعًا. قال: وصوابه ما ذكرت.
السادس عشر: قوله: ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … على أيِّ جَنْبٍ كَانَ لله مَصْرَعِي
وَذَلِكَ في ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ على أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
زاد ابن هشام، وقال: (أكثر) (¬١) أهل العلم بالشعر ينكرها له.
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا … قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وكلهم مبدي العداوة جاهدًا … علَّي لأني في وثاق مضيع
وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم … وقربت من جذع طويل ممنَّع
إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي … وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صبِّرني على ما يراد بي … فقد بضعوا لحمي وقدياس مطمعي
وذلك في ذات الإله .. إلى آخره
وقوله أولاً: فَلَسْتُ أُبَالِي) (¬٢).
وقد خيروني الكفر والموت دونه … وقد هملت عيناي من غير مجزع
وما بي حذار الموت أني لميت … ولكن حذاري حجم نار ملفَّع
ووالله ما أرجو إذا مت مسلمًا … على أي جنب كان في الله مصرعي
ولست بمبد للعدو تخشعًا … ولا جزَعًا إني إلى الله مرجعي (¬٣)