أرادوا بناء الاسم لها من الفعل فقال: نكحت فهي ناكحة، وقولها: (فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي) تريد وإن لم تعل من نفاسها كما تتزوج الحائض، وهو قول أكثر الصحابة والفقهاء (¬١)، وتأولوا قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] في الحائل دون الحامل، عملا بالآية الأخرى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وروي عن علي وابن عباس تعتد آخر الأجلين (¬٢)، وقال به سحنون كما حكاه عنه عبد الحق في "استلحاقه" ومعناه: أن تمكث حتى تضع فإن كانت مدة الحمل من وقت وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرًا فقد حلت وإن وضعت قبل ذلك تربصت إلى أن تستوفي المدة من الأيام والليالي.
وقولها: (فجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي) أي: تجلببت برداء أو ملحفة أو كساء من فوق ثيابها، قاله الداودي.