قَالَ: مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "الإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَّنكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا، إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإِبِلِ البُهْمُ فِي البُنْيَانِ، فِي خَمْسِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ".
ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الآيَةَ. ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ: "رُدُّوهُ". فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: "هذا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الإِيمَانِ.
الكلام عليه من وجوه:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه البخاري هنا عن مسدد كما ترى، وفي الزكاة مختصرًا عن محمد بن عبد الرحيم، عن عقيل، عن وهيب، عن أبي حيان [وعن مسدد، عن يحيى، عن أبي حيان] (¬١) به (¬٢)، وفي التفسير عن إسحاق، عن جرير (¬٣).
وأخرجه مسلم هنا عن أبي بكر وزهير، عن ابن علية (¬٤)، وعن ابن نمير عن ابن بشرٍ (¬٥)، وعن أبي بكر بن إسحاق، عن عفان، عن وهيب (¬٦)، كلهم عن أبي حيان، وعن زهير، عن جرير، (عن