وقدامة أخو عثمان وعبد الله والسائب بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، شهدوا بدرًا إلا السائب، وخالف الكلبي في السائب فقال: شهدها (¬١).
وزينب بنت مظعون زوج عمر أم عبد الله وحفصة، وقتيلة بنت مظعون (أخت) (¬٢) حطاب وحاطب ابني الحارث بن معمر بن حبيب، وكانت صفية بنت الخطاب عند قدامة؛ لأنه شرب الخمر، وتأول قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ فجلده الحد عمر، ولم يحد أحدا من أهل بدر إلا قدامة، وغاضب عمر، وقال عمر: ما وليت أحدًا لي فيه سواء إلا قدامة، فلم يبارك لي فيه يريد لأنه صهره فخلى فرأى عمر في منامه أنه قيل له: صالح قدامة فإنه أخوك فاستيقظ فقال: علي به فأتي فأخبر، فقال عروة: فأتي به فجعل عمر يستغفر له فاصطلحا (¬٣).
الحديث السادس عشر:
حديث الزُّهْرِيِّ، عن سَالِم: أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ عَمَّيْهِ -وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا- أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ المَزَارعِ. قُلْتُ لِسَالِمٍ: أتكريها أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ عَلَى نَفْسِهِ.