وقوله: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ﴾ لما بمعنى لم، إلا أن (لما) عند سيبويه جواب لمن قال: قد فعل، ولم جواب لمن قال: فعل (¬١). ومعنى الآية: ولما يعلم الله ذلك واقعًا منهم؛ لأنه علمه غيبًا. وقيل: المعنى: ولم يكن بينهم جهاد فيعلمه الله.
وقوله: ﴿تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ قال مجاهد: كان قوم من المسلمين قالوا بعد بدر: ليت قتالاً حتى نبلي، فانهزم بعضهم يوم أحد، (فعاتبهم) (¬٢) الله بهذِه الآية (¬٣). والبعض فسر يتمنون سبب الموت.
وقوله: (وأنتم تنظرون) قيل: المعنى: تنظرون محمدًا.
وقال: الأخفش بن سعد (¬٤): (تنظرون) توكيد أي: وأنتم متيقنون.
﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ أي: تستأصلونهم قتلاً.
وقوله: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ قال بعضهم: ما علمنا أن منَّا من يريد الدنيا حتى نزلت الآية.
ومعنى ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ ليختبركم. وقيل: بالبلاء.
وقوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ جاء أن أرواح الشهداء تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة عند العرش (¬٥).