وقوله: (فأصيب سبعون قتيلاً). قال مالك: قتل من المهاجرين أربعة، ومن الأنصار سبعون. وقيل غير ذلك بما سلف، ولم يكن في عهده ملحمة هي أشد ولا أكثر قتلى من أحد.
وقول أبي سفيان (اعلُ هبل) أي: ليرتفع أمرك، ويعز دينك، فقد غلبت.
وقوله: (وسَتَرونَ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي) هو بضم الميم للجماعة وبكسرها للأصيلي، وكلاهما صحيح، وهو التشويه للخلق من جدع الأنوف والآذان، وجمعها مثلات، ومُثُل جمع مُثْلَة، قال تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: ٦] أي: العقوبات. فقال ابن التين: هي بفتح الميم وضم الثاء. قال ابن فارس: مَثَّل بالقتيل: إذا جدعه (¬١). قال: وهي المَثُلات. قيل: أراد ما مثلوا بهم. قال: وضبط بعضهم بالضم كقُرْحة، وفي رواية: بالفتح وسكون الثاء، وهو مصدر مثل يمثل مثلاً.
الحديث الرابع:
حديث جَابِرٍ ﵁: اصْطَبَحَ الخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ نَاس ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ.
فيه فضيلة ظاهرة لهم [ … ] (¬٢)، وذكره ابن التين بلفظ: فأنزل الله فيهم ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] يعني بشربهم إياها قبل تحريمها.
الحديث الخامس:
حديث عبد الرحمن بن عوف في قصة مصعب بن عمير وحمزة.