وشيخ البخاري (يسرة بن صفوان) وهو بالمثناة تحت أوله وجده جميل لخمي دمشقي ثقة ثبت مات سنة ست عشرة ومائتين وهو من أفراده وابنه صفوان روى عن إسماعيل بن عياش وزاد الترمذي في هذا "ارم أيها الغلام الحزور (¬١) " (¬٢) قال الزهري: رمى سعد يومئذ ألف سهم. وفي "شرف المصطفى": فما من سهم رمى به إلا قال ﵇: "هيا سعد فداك أبي وأمي". قلت: وكان سعد حينئذ يرمي، وقال له ﵇"ارم رمى الله لك"، ووقع في "الجمع بين الصحيحين" لأبي نعيم الحداد أنه ﷺ جمع له أبويه يوم الخندق، كذا قال.
العاشر:
حديث مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: زَعَمَ أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في بَعْضِ تِلْكَ الأَيَّامِ التِي يُقَاتِلُ فِيهِنَّ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ عَنْ حَدِيثِهِمَا.
وهذا قد أسلفته وأنه لما ولَّى المسلمون يوم أحد تحيز ﵇ إلى الجبل فلف طلحة فصحبه، وذكر أنه كان معهما اثنا عشر رجلاً من الأنصار فلحقهم المشركون فاستأذن طلحة رسول الله ﷺ في قتالهم فلم يأذن له، فاستأذن طلحة فلم يأذن له، واستأذنه أنصاري فأذن، ومضى ﵇ بمن معه فلبثوا ساعة ثم جدوا في الطلب فلحقوهم فاستأذنه أنصاري فأذن ومضى ﷺ بمن معه فلبثوا معه ساعة، ثم جدوا في الطلب فلحقوهم، فاستأذن طلحة فلم يأذن له، واستأذنه أنصاري فأذن له، فلم يزل كذلك حتى قتل الاثنا عشر ولحق ﵇ بالجبل ومعه طلحة. ذكره كذلك ابن التين.