٢٠ - باب ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ الآية [آل عمران:١٥٣]
﴿تُصْعِدُونَ﴾: تَذْهَبُونَ، أَصْعَدَ وَصَعِدَ فَوْقَ الْبَيْتِ.
٤٠٦٧ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِد، حَدَّثَنَا زُهَيْر، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ. [انظر: ٣٠٣٩ - فتح: ٧/ ٣٦٤]
ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ في أُخْرَاهُمْ.
الشرح:
ذكر المفسرون أن معنى أصعد: ابتدأ المسير، ومعنى (﴿تُصْعِدُونَ﴾) بالفتح الرقي، من صعد الجبل إذا رقيه، ومعنى ﴿تَلوُنَ﴾: تعرجون. و ﴿أُخْرَاكُمْ﴾ قال أبو عبيد: آخركم (¬١).
وقوله: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قال مجاهد: الغم الأول القتل والجراح، والثاني أنه صاح صائح: قتل محمد فأنساهم الغم الآخرُ الأول (¬٢)، فالمعنى إذًا: فأثابكم غما بعد غم، وقيل: إنهم غموا