تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ قُلْتُ: لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ. قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ. قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرُ الرَّأْسِ. قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ. قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ. [فتح: ٧/ ٣٦٧]
ذكر فيه حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ الفَضْلِ -وهو كما نسبه ابن إسحاق، وهو ابن عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث -يعني: ابن عبد المطلب، وأسقط بعضهم عبد الرحمن- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ: هَلْ لَكَ في وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فذكره بطوله وهو من
أفراده، بل لم يخرج مسلم في "صحيحه" عن وحشي شيئًا، و (عبيد الله) هذا ولد في حياة رسول الله ﷺ ومات في خلافة الوليد بن عبد الملك، وله دار بالمدينة عند دار علي بن أبي طالب ﵁، يروي عن عثمان بن عفان وله حديث في "الموطأ" في كتاب الصلاة (¬١) وأرسل عنه.
و (حمص) غير مصروف بلد معروف، دخلتها، ويجوز صرفها، وعلله ابن التين بقلة حروفها وسكون وسطها، مثل عاد، وهود، ونوح، ودعد.
وقوله عن وحشي أنه (هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت): هو بفتح