وَاجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا والله خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ". [انظر: ٣٦٢٢ - مسلم: ٢٢٧٢ - فتح: ٧/ ٣٧٤]
٤٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى -أَوْ ذَهَبَ- لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْليهُ (¬١) خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: «غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الإِذْخِرَ». أَوْ قَالَ: «أَلْقُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ». وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدِبُهَا. [انظر: ١٢٧٦ - مسلم: ٩٤٠ - فتح: ٧/ ٣٧٥]
ثم أسند عن قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ قَتَادَةُ: وَثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ. وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيوْمَ اليَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: وَكَانَ يَوْمُ بِئْرِ مَعُونَةَ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيوْمُ اليَمَامَةِ على عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ.
ثم ساق من حديث الزهري عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ، الحديث.
وفي آخره: وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ.
أسلف في الجنائز من الوجه المذكور، وقال أبو الوليد بن شعبة، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابرًا قال: لما قتل أبي جعلت أبكي وأكشف الثوب عن وجهه، فجعل أصحاب رسول الله ﷺ ينهوني والنبي ﷺ لم ينه وقال ﷺ: "ابكه أو لا تبكه، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع" وهذا أسلف في الجنائز عن ابن