في الغنم للنسل واذبح مكانها ذكرًا (¬١).
السادسة بعد العشرين: قوله: ("فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ"). أي: استأثر بعلمها، وفي الكلام حذف تقديره: في خمس، أي: هي في خمس انفرد الله تعالى بعلمها، أي: هي في عدد خمس ولا مطمع لأحد في علم شيء من هذِه الخمس إلا أن يعلمه الله تعالى به.
السابعة بعد العشرين: قوله: (ثم أدبر (الرجل) (¬٢) فقال: "ردوه"، فلم يروا شيئًا، فقال ﷺ: "هذا جبريل") الحديث. وفي "الصحيح" أيضًا: فلبثت مليًّا، ثم قَالَ لي: يا عمر، "أتدري من السائل؟ ". وفيه: فقال ﷺ: "إنه جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم" (¬٣).
وفي أبي داود والترمذي قَالَ عمر: ثم انطلق فلبثت ثلاثًا ثم قال: "يا عمر أتدري من السائل؟ " الحديث (¬٤)، وظاهر هذِه الرواية أنه قَاله: بعد ثلاث ليالٍ، وهو مغاير لما تقدم من قوله: فلبثت مليًّا.
فيحتمل أن عمر لم يحضر قوله ﷺ أولا "هذا جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم" في الحال، بل (كان) (¬٥) قام من المجلس فأخبر ﷺ الحاضرين في الحال وأخبر عمر بعد ثلاث.
الثامنة بعد العشرين: قوله: ("هذا جِبْرِيلُ"). فيه دلالة على تشكل الملائكة في صور بني آدم كقوله تعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧] وقد كان جبريل يتمثل بصورة دحية، ولم يره النبي ﷺ على خلقته